عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3142
بغية الطلب في تاريخ حلب
في فضله كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الأمر إلى الله فمن يسره الله للهدى تيسر ومن يسر للضلالة كان فيها وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان وكان سادنها أفلح بن النضر الشيباني من بني سليم فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين فقال له أبو لهب ما لي أراك حزينا قال أخاف أن تضيع العزى من بعدي قال أبو لهب فلا تحزن فأنا أقوم عليها من بعدك فجعل كل من لقي قال أن تظهر العزى كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها وإن يظهر محمد على العزى ولا أراه يظهر فابن أخي فأنزل الله عز وجل « تبت يدا أبي لهب وتب » ويقال أنه قال هذا في اللات أنبأنا ابن طبرزد قال أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البناء إجازة ان لم يكن سماعا منهما أو من أحدهما قالا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال أخبرنا أبو طاهر المخلص قال أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال فكان خالد يوم حنين في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سليم وجرح فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما هزمت هوازن في رحلة فنفث على جراحه فانطلق منها وبعثه إلى الغميصاء وكان بها قوم من بني كنانة يقال لهم بنو جذيمة ومعه بنو سليم فاستباحهم فادعوا الاسلام فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حضر مؤتة فلما قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مال المسلمون إلى خالد فانحاز بهم فغيرهم المسلمون حين رجعوا إلى المدينة فقالوا لهم أنتم الفرارون فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل أنتم الكرارون فكف الناس عنهم أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن الأسدي المعروف بابن البن قراءة عليه بدمشق وأنا أسمع قال أخبرنا جدي