عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3128
بغية الطلب في تاريخ حلب
الأرض لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت أيها الملك والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتك قال أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام قال قلت أيها الملك أكذلك هو قال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله على الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت أتبايعني على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي وما كان عليه فكتمت اسلامي فأتيت خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح وهو مقتبل من مكة فقلت أين يا أبا سليمان فقال والله لقد استقام المنير وأن الرجل لنبي أذهب والله أسلم حتى متى قال قلت فأنا والله ما جئت إلا للاسلام فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال ولا أذكر ما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها قال فبايعت ثم انصرفت أخبرنا أبو اليمن الكندي فيما أذن لنا في روايته عنه قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري إجازة ان لم يكن سماعا قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس قال أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبه قال أخبرنا محمد بن شجاع قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال فحدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال سمعت أبي يحدث يقول قال خالد بن الوليد لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف في قلبي حب الاسلام وحضرني رشدي وقلت قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا وأنصرف وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمدا سيظهر فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان