عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2608
بغية الطلب في تاريخ حلب
إلا أسدا فقال له مروان وبعض جلسائه اقتله قال إن ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف فلما صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء ابنة عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام أسببت حسينا قال هو بدأ فسبني قالت وإن سبك حسين تسبه وإن سب أباك تسب أباه قال لا وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا فقال المسور بن مخرمة عجل عبد الله وابن الزبير الآن يلفته ويرجيه إلى العراق ليخلو بمكة فقدما مكة فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري وجعل يحرض الناس على بني أمية وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول هم شيعتك وشيعة أبيك فكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك ويقول لا تفعل وقال له عبد الله بن مطيع أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا وعبيدا ولقيهما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بالأفواء منصرفين من العمرة فقال لهما ابن عمر أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس وتنظرا فان اجتمع الناس عليه لم تشذا وإن افترق عليه كان الذي تريدان وقال ابن عمر لحسين لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - فاعتنقه وبكى وودعه فكان ابن عمر يقول غلبنا حسين بن علي بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم من ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير وقال له ابن عباس أين تريد يا بن فاطمة قال العراق وشيعتي فقال إني