عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1620
بغية الطلب في تاريخ حلب
وقال أبو سعد سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد العطار المقرئ بهمذان يقول ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي أحدا من شيوخ خراسان والعراق قال أبو سعد وسمعت من أثق به أن شيخنا أبا شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي كان يقول أبو القاسم بن السمرقندي أستاذ خراسان كله والعراق أنبأنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أبو القاسم ابن أبي بكر السمرقندي ولد بدمشق وسمع بها أبا بكر الخطيب وأبا الحسن ابن أبي الحديد وأبا نصر بن طلاب وعبد العزيز الكتاني وعبد الدائم القطان وأبا العباس بن قبيس وغيرهم ثم خرج إلى بغداد فاستوطنها إلى أن مات بها وأدرك بها إسنادا حسنا وسمع بها أبا الحسين بن النقور وأبا منصور بن غالب العطار وأبا القاسم بن البسري وجماعة سواهم من أصحاب المخلص فمن دونهم وكان مكثرا ثقة صاحب نسخ وأصول وكان دلالا في الكتب وسمعته غير مرة يقول أنا أبو هريرة في ابن النقور يعني لكثرة ملازمته له وسماعه منه فقل جزء قرئ على ابن النقور إلا وقد سمعته منه مرارا وبقي إلى أن خلت بغداد وصار محدثها كثرة وإسنادا حتى صار يطلب العوض على التسميع بعد رغبته كانت إلى أصحاب الحديث في السماع وحرصه على إسماع ما عنده وأملى في جامع المنصور زيادة على ثلاثمائة مجلس في الجمعات بعد الصلاة في البقعة المنسوبة إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل وكان مبخوتا في بيع الكتب باع مرة صحيح البخاري وصحيح مسلم في مجلدة لطيفة بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ بعشرين دينارا وقال لي وقعت على هذه المجلدة بقيراط لأنني اشتريتها وكتاب آخر معها بدينار وقيراط فبعت ذلك الكتاب بدينار وبقيت هذه المجلدة بقيراط وكان قدم دمشق سنة نيف وثمانين زائرا لبيت المقدس فزارها وسمع بها جماعة وسمع بدمشق نصر بن إبراهيم المقدسي وحدث بدمشق في دار أبي