عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1619

بغية الطلب في تاريخ حلب

أخبرنا أبو هاشم قال أخبرنا أبو سعد السمعاني قال سألت أبا القاسم بن أبي بكر السمرقندي المقرئ عن مولده فقال ولدت يوم الجمعة وقت الصلاة الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة بدمشق قال وحمله والده إلى بغداد في سنة تسع وستين إن شاء الله قال أبو سعد سمعت أبا القاسم إسماعيل بن أبي بكر السمرقندي مذاكرة يقول ما بقي في الدنيا من يروي معجم أبي الحسين بن جميع غيرى ولا بدمشق أيضا ولا عن أبي الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي ثم أنشد : وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم * على أنهم ما خلفوا في من بطش ثم قال وهذا البيت من قطعة أنشدناها أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي للوزير أبي القاسم المغربي : وما ظبية إذ ما تحنو على طلا * ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحش غدت فارتعت ثم انثنت لرضاعه * فلم تلف شيئا من قوائمه الحمش فطافت بذاك القاع ولهى فصادفت * سباع الفلا ينهشنها أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل * تودعني بالدر من شبك النقش وأجمالهم تحدى وقد خيل الهوى * كأن مطاياهم على ناظري تمشي وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم * على أنهم ما خلفوا في من بطش وقال أبو سعد سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول مذاكرة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه مريض فدخلت وكنت أقبل أخمص رجليه وأمر وجهي عليهما فحكيت لأبي بكر بن الخاضبة رحمه الله فقال لي أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء وانتشار الرواية عنك لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فإن تقبيل رجله اتباع أثره وأما مرض النبي صلى الله عليه وسلم فيحدث وهن في الإسلام فما أتى على هذا الحديث إلا قليلا حتى وصل الخبر أن الأفرنج استولت على بيت المقدس