عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1920
بغية الطلب في تاريخ حلب
ثمان وعشرين ومائتين وتوجه الواثق وألبسه وشاحين بالجوهر ذكر ذلك ابن أبي الأزهر في تاريخه وقال ونظر في صلات المعتصم لأشناس فوجد مبلغها أربعين ألف ألف درهم وقرأت في الأخبار الطوال تأليف أبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري قال إن أحمد بن أبي دؤاد وجد على الأفشين لكلام بلغه عنه فأشار على المعتصم بالله أن يجعل الجيش نصفين نصفا مع الأفشين ونصفا مع أشناس ففعل المعتصم ذلك فوجد الأفشين منه وطال حزنه واشتد حقده وقرأت في تاريخ ابن أبي الأزهر قال وذكر الفضل بن مروان أن أشناس كان إذا سكر عربد وكانت امرأته غالبة عليه وكان يخافها خوفا شديدا فإذا بلغها عربدته شدت عليها ثيابها وأخذت قوسها وسهامها ووقفت بإزائه تشتمه وتهدده فينام فشق ذلك على المعتصم فبعثني إليها أنكر عليها فعلها وأعرفها محل أشناس وجلالته وأن هذا يغض منه فقالت ما أجيبك إلا بحضرته فلما حضر قالت له أتكره ما أفعله أم تحبه قال بل أحبه وأسر به فقالت ما عندي لك جواب غير هذا قال فرجعت إلى المعتصم فأخبرته فأمسك عنها قال ابن أبي الأزهر ومات أشناس سنة ثلاثين ومائتين في شهر ربيع الأول كتب إلينا أبو روح عبد العزيز بن محمد بن أبي الفضل من هراة أن زاهر بن طاهر الشحامي أخبرهم إذنا قال أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد البندار عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقري قال أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إجازة قال سنة اثنتين وخمسين ومائتين مات أشناس وخلف خمسمائة ألف دينار فأخذها المعتز