عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1921

بغية الطلب في تاريخ حلب

أشهب النخعي شهد صفين مع علي رضي الله عنه وقال شعرا يومئذ ذكره أبو مخلف لوط في كتابه وقال وحدثني الحارث بن حصير عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود أن عليا سار من النخيلة في أكثر من تسعين ألفا فكثر فيهم الكلام وجعلوا يسألونه عما لا ينبغي أن يسألوه وظهر الاختلاف فكانوا لا يرتحلون من منزل إلا نقصوا وكان جل القوم علي ما يحب علي فقال النجاشي : أرانا نخالف أمر الإمام * وفي كل منزلة تنقص وذكر أبياتا وقال فلما سمع علي قول النجاشي شق عليه ولم يكن مع علي حي أجمع على ما يريد من النخع فلما رأت النخع ثقل ما قاله النجاشي على علي وكانوا جماعة كثيرة غدا الأشهب النخعي على علي والناس مجتمعون فقال يا أمير المؤمنين إني لا أقول قول صاحبي ولكني أقول : إذا جعل الناس أهل العراق * فإن رجال العراق النخع هم هامة الحي من مذحج * وحاموا الظعائن عند الفزع يضرون يوما كما ينفعون * ومن ضر في حال ضر نفع دعانا علي فلم نأته غداة * دعانا لحب الطمع ولكن أجبنا إلى دعوة بها * نفع الله أهل البدع أطعنا فلم نعصه جمة * وكان متى يدع فينا نطع فكم فئة قد فقا عينها * وعز أذل وعات قمع وخطة حق دعا منهضا * إليها وخطة ضيم منع وغاية حق جرى سابقا * إليها فلما أتاها نزع وأمر يشاد بنا دونه * حواه وأنف أشم جدع فلولا ولا ليت في أمره * لدين ودنيا وكلا جمع