عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1762

بغية الطلب في تاريخ حلب

أيا عجبي كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده جاحد وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال أخبرنا أبو الحسن علي ابن أحمد الغساني قال أخبرنا أحمد بن علي البغدادي قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال حدثنا عبد الواحد ابن محمد الخصيبي قال حدثني أبو الفضل ميمون بن هارون قال حدثني العبر قال جلس منصور بن عمار بعض مجالسه فحمد الله وأثنى عليه وقال إني أشهدكم أن أبا العتاهية زنديق فبلغ ذلك أبا العتاهية فكتب إليه : إن يوم الحساب يوم عسير * ليس للظالمين فيه نصير فاتخذ عدة لمطلع القبر * وهول الصراط يا منصور ووجه بها أبو العتاهية إلى منصور فندم على قوله وحمد الله وأثنى عليه وقال أشهدكم أن أبا العتاهية قد اعترف بالموت والبعث ومن اعترف بذلك فقد برئ مما قذف به قرأت في كتاب المستنير للمرزباني قال حدثني علي بن أبي عبد الله قال أخبرني أبي قال حدثني علي بن مهدي الكسروي قال حدثني محمد بن يزيد العمي عن عمرو بن مالك المذاري قال كان أبو العتاهية من عندنا وكان أبوه بياع الجرار وكان ضيق المعاش وكان أبو العتاهية كثيرا ما يجالس من يجتاز بنا من النساك وكان قليل العلم فخرج مع بعض النساك فأقام بعبادان حينا فرجع وقد تفقه وحسن أدبه وقال الشعر في الزهد ثم شخص إلى الكوفة فتأدب هناك ثم قدم بغداد ورأى نفسه متخلفة عن أولئك الشياطين وأراد أن يكون له سبب إلى الملوك يتعيش به فأشار عليه الهيثم بن عدي أن يشبب بالخيزران فجبن