عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1680

بغية الطلب في تاريخ حلب

أذربيجان يقول كان أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الحافظ بهراة يقول لم أر في أئمة العلم أقل حسدا من إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني بنيسابور قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي في تعليق له سمعت الموهبي أبا الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي بهمذان يقول سمعت أبا القاسم عبد الله بن علي بن إسحاق الطوسي بنيسابور يقول كنا نقرأ على إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني جزءا فلما بقي منه قدر قريب قام وتوضأ ورجع وقال شككت في الوضوء فلم أر لي أن أكون شاكا في وضوئي ويقرأ علي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال أخبرنا علي بن الحسن قال أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عائذ الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني الخطيب المفسر المحدث الواعظ أوحد وقته في طريقته وعظ المسلمين في مجالس التذكير سبعين سنة وخطب وصلى في الجامع نحوا من عشرين سنة وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعا وحفظا ونشرا لمسموعاته وتصنيفا وجمعا وتحريضا على السماع وإقامة لمجالس الحديث سمع الحديث بنيسابور وذكر بعض شيوخه وبسرخس وبهراة وسمع بالشام والحجاز والجبال وغيرها من البلاد وحدث بخراسان إلى غزنة وبلاد الهند وبجرجان وآمل وطبرستان والثغور وبالشام وبيت المقدس والحجاز وأكثر الناس السماع منه ورزق العز والجاه في الدين والدنيا وكان جمالا للبلد زينا للمحافل والمجالس مقبولا عند الموافق والمخالف مجمعا على أنه عديم النظر وسيف السنة ودافع أهل البدعة وكان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ففتك به لأجل التعصب والمذهب وقتل وهذا الإمام صبي بعد حول تسع سنين وأقعد بمجلس الوعظ مقام أبيه وحضر أئمة الوقت مجالسه وأخذ الإمام أبو الطيب الصعلوكي في تربيته وتهيئة أسبابه وكان يحضر مجالسه