عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1681

بغية الطلب في تاريخ حلب

ويثني عليه وكذلك سائر الأئمة كالأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني والأستاذ الإمام أبي بكر بن فورك وسائر الأئمة ويتعجبون من كمال ذكائه وعقله وحسن إيراده الكلام وحفظه للأحاديث حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال ولم يزل يرتفع شأنه حتى صار إلى ما صار إليه وهو في جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات ووظائف الطاعات مبالغ في العفاف والسداد وصيانة النفس ومعروف بحسن الصلاة وطول القنوات واستشعار الهيبة حتى كان يضرب به المثل وكان محترما للحديث قرأت من خط الفقيه أبي سعد السكري أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أنه قال ما رويت خبرا ولا أثرا في المجلس إلا وعندي إسناده وما دخلت بيت الكتب قط إلا على الطهارة وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس ولا قعدت للتدريس قط إلا على الطهارة قال السكري ورأيت الكتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الأسفرائيني إليه كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة وفي كتاب آخر غيظ أهل الزيغ وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم أن الإمام أبا بكر بن فورك رجع عن مجلسه يوما فقال تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب تكلم بكلام عذب بالعربية والفارسية أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد فيما أذن في روايته عنه قال أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عائذ أبو عثمان الصابوني الينسابوري الحافظ الواعظ قدم دمشق حاجا سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وحدث بها وعقد مجلس التذكير وروى عن أبي طاهر بن خزيمة وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي الفقيه وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وأبي العباس أحمد بن محمد بن إسحاق البالوي وأبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف وأبي سعيد محمد بن الحسين بن موسى السمسار وأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي وأبي بكر أحمد بن