يحيى دولت آبادى
57
حيات يحيى ( فارسى )
فصل هفتم سياست خارجى ايران در قرون اخير الى حضرت مولى الاجل جمال الملة و الدين شيخ الاسلام و المسلمين ادام اللّه بركاته مولاى الاجل امرتنى بتبيين سياسة الايرانيه مع الاجانب فى القرن الاخير فها انا ابينها على طريق الاجمال امتثالا للامر العالى . سياسة الايرانيه فى القرن الاخير وقعت بين رقابة الروس و الانگريز جنوبية و شمالية و كانت وظيفتنا رعاية الموازنة بين السياستين مهما امكن و لما كانت حكومتنا حكومة شخصية و الامور ازمتها بيد الملوك كانت دائما لجواسيس الرقيبين عيون ناظره . لئلا يجلب الرقيب توجه خاطر الملك الى نفسه و ياخذ منه شيئا زايدا على ما اخذه منه رقيبه ففى الدولة الناصرى لما كان الملك مالكا سلطان سياسته لا يترك جانب التوازن فى السياسة الاجنبيه جدا حتى انه اذا اعطى شيئا احد الرقيبين اعطى بمثله الاخر طوعا او كرها فانقضت مدته قرب خمسين عام فى هذه السياسة مع نقصان عظيم فى الاموال و الحقوق و الاراضى كما لايخفى على من له خبر بالحوادث الاخيرة - الايرانيه حتى قتل ناصر الدين و آل الامر الى خلفه مظفر الدين و هو كان رجلا لينا ذا سياسة قصيره و بنية عليلة فوقعت ازمة الامور بيد الصدور و عند ذلك تصدر امين الدوله ميرزا عليخان و كان رجلا واقفا بمواقف العصر فشرع فى تعميم المعارف و تكثير المدارس المليه و تنظيم الدوائر الملكيه ليتنور الملك بنور العالم المتمدن و لما كان بالضرورة و الطبع هذا المسلك اوفق بالمسالك الانگريزيه من الروسيه مع ما فيه من المناسبات الخصوصيه تقدمت فى ايام رياسته سياسة الانگريز على الروس و ثقل ذلك على رجال الروس جدا فتثمرت دسايسهم لهدم بنيان صدارته و جدوا و اجتهدوا فى ذلك حتى خلعوه و اقاموا مقامه ميرزا على اصغر خان امين السلطان الصدر السابق المعزول . فلما تصدر امين السلطان انقلبت السياسة الاجنبيه و راعى جانب الروس ايفاء