عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

764

بغية الطلب في تاريخ حلب

روى عنه صالح بن بشر بن سلمة الطبري وأبو عامر الإمام الحمصي من اسمه سلمان في آباء الأحمدين أحمد بن سلمان بن أحمد بن سلمان بن أبي شريك أبو العباس الحربي الملقب بالسكر لقبه أبوه بذلك في حال صغره فاستمر اللقب عليه كان عالما بعلوم القرآن من التفسير والقراءات وغيره وكان رجلا صالحا سافر إلى البلاد في طلب الحديث وقدم حلب في رحلته وذكر لي الفقيه عز الدين عمر بن دهجان البصري المالكي أن أحمد بن سلمان الحربي ولد سنة أربعين وخمسمائة قال لي وقرأ القرآن بالروايات وسافر إلى واسط فقرأ بها بالقراءات العشر حتى مهر في ذلك وصنف وأقرأ وكان عالما بتفسير القرآن وأسباب نزوله وتأويله وكان كل يوم إذا صلى الفرض بآيات يقعد في المسجد ويفسر لهم تلك الآيات وكان يقول والله إني لأعلم تفسير الآية وتأويلها وسبب نزولها ووقته فيمن نزلت فايش يذهب علي بعد ذلك من القرآن أو ما هذا معناه قال وكان كثير التلاوة للقرآن طويل القنوت كان يصلي التراويح كل ليلة بعشرة أجزاء من القرآن فإذا كان النصف من رمضان صلى كل ليلة بنصف الختمة وكان ينصرف من صلاة التراويح وقد صعد المسحرون المنارات وكان خشن العيش يأكل من كسب يديه وانقطع إلى العلم قال وكان عفيفا لطيف الأخلاق كتب الكثير بخطه وكان خطه رديئا وكان مفيد الناس في زمانه يقرأ لهم وينقل السماعات ويدلهم على الشيوخ وسافر