عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
765
بغية الطلب في تاريخ حلب
في طلب العلم والحديث إلى البلاد ودخل حلب ودمشق وغيرهما وعاد إلى بغداد فتوفي بالحربية في جمادي من سنة ستمائة ودفن بمقبرة أحمد رضي الله عنهما أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي قال في كتاب التكلمة لوفيات النقلة في ذكر من مات في سنة إحدى وستمائة وفي ليلة العاشر من صفر توفي الشيخ المفيد أبو العباس أحمد بن سلمان بن أبي شريك البغدادي الحربي المقرئ المعروف بالسكر ببغداد ودفن من الغد بباب حرب ومولده سنة تسع وثلاثين أو سنة أربعين وخمسمائة قرأ القرآن الكريم ببغداد بالقراءات الكثيرة على أبي الفضل أحمد بن محمد شنيف وأبي محمد يعقوب بن يوسف المقرئ وبواسط على القاضي أبي الفتح نصر الله بن علي بن الكيال وأبي بكر عبد الله بن منصور بن الباقلاني وسمع الكثير من أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي ابن أحمد وأبي السعادات ظافر بن معاوية الحراني وخلق كثير وسمع بمكة شرفها الله تعالى وبدمشق والقدس وغيرها وأقرأ وحدث ببغداد والشام وكان مفيدا لأصحاب الحديث كثير الخير كثير التلاوة للقرآن الكريم كثير القيام به ويكرر قيامه به في ركعة أو ركعتين وعرف بالسكر لأن أباه كان وهو صغير يحبه محبة كبيرة وإذا أقبل عليه وهو بين جملته أخذه وضمه إليه وقبله وكان قوم يلومونه على افراط محبته له فيقول إنه أحلى في قلبي من السكر وتكرر ذلك منه فلقب بالسكر وغلب عليه حتى كان لا يعرف إلا به