الجاحظ

291

البخلاء

جعلنا ألالا والرجام وطخفة لها فاستقلت فوقهن أثافيا « 1 » مؤدية عنا حقوق محمد إذا ما أتانا بائس الحال طاويا أتى ابن يسير كي ينفّس كربها إذا لم يرح وافى مع الصبح غاديا فأجابه ابن يسير ، فقال : وثرماء ثلماء النواحي ولا يرى بها أحد عيبا سوى ذاك باديا « 2 » ينادي ببعض بعضهم عند طلعتي : ألا أبشروا هذا اليسيريّ جائيا وقال ابن يسير في ذلك : قدر الرقاشي لم تنقر بمنقار مثل القدور ، ولم تفتصّ من غار « 3 » لكنّ قدر أبي حفص ، إذا نسبت يوما ، ربيبة آجام وأنهار « 4 » فاعترض بينهما أبو نواس الحسن بن هانيء الحكمي ، يذكر قدر الرقاشي بالهجاء أيضا ، فقال : ودهماء تثفيها رقاش إذا شتت مركَّبة الآذان أمّ عيال « 5 » يغصّ بحيزوم البعوضة صدرها وتنزلها عفوا بغير جعال « 6 » ولو جئتها ملآى عبيطا مجزّلا لأخرجت ما فيها بعود خلال « 7 » هي القدر قدر الشيخ بكر بن وائل ربيع اليتامى عام كل هزال

--> « 1 » الأل : جبل بعرفات . « 2 » الثرماء : القدر المتكسّرة الأطراف . « 3 » الغار : الكهف . « 4 » اي ان قدر أبي حفص مصنوعة من الخشب . « 5 » تثفيها : تصنعها على الأثافي . وأم عيال : اي انها تطعم العيال وتأوي الناس . « 6 » يعض صدرها بصدر البعوضة الجعال : خرقة أو نحوها تنزل بها القدر . « 7 » العبيط : اللحم الطري . المجزل : المقطع .