حمزة بن الحسن الأصفهاني

59

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

فإنهما كانا يطلبان النصارى في بلدان الروم ، ويأتيان عليهم قتلا وأسرا وسبيا . قسطنطين ، يوليانس : أما قسطنطين الأول فإنه ملك برومية ثم انتقل إلى بازونطيا فبنى عليها سورا ، وسماها قسطنطينية وجعلها دار الملك ثم فارق عبادة الأصنام ودان بالنصرانية ، وذلك في أول سنة من ملكه ولسبع سنين من ملكه . خرجت أمه هيلانى الرهاوية إلى فلسطين وأبوه كان سباها من مدينة الرها ، فبنت كنائس الشام ودخلت بيت المقدس ، فأنارت خشبة الصليب التي صلب عليها المسيح عليه السلام ، زعموا ، وظفرت بها ورسمت عليها عيد الصليب وكفت قسطنطين للسعي في ذلك . وفي السنة التاسعة عشرة من ملكه جمع بنيقية ثلاثماية وإثنا عشر عشر أسقفا حتى وضعوا شرائع النصرانية بعد أن لم تكن ، فبعد ذلك تنصر الروم كلهم ثم تنصرت الأرمن من بعدهم . وفي السنة الحادية والعشرين من ملكه طبق جميع ممالكه بالكنائس . وأما يوليانس ابن أخي قسطنطين فإنه فارق النصرانية وعاود الأصنام ، وغزا العراق في ملك شابور بن أردشير فقتل بالعراق . وملّك شابور على الروم رجلا من البطارقة نصرانيا يقال له بونيانس ، فردّ الروم إلى أراضيهم . تيدوسيس ، مرقيانس ، زنين ، نسطاس : أما تيدوسيس فإنه لعن نسطورس البطريق ، وكان أسقفا من الأساقفة ، وهو الذي ينسب إليه النسطورية من النصارى . وأما مرقيانس وامرأته بلخاريا فإنهما لعنا اليعقوبية وسنّا ذلك . وأما زنين فإنه كان بلاد الأرميناق وكان يرى رأي اليعقوبية . فخرج عليه خارجي وهو غائب فغلب على قسطنطينية فعاجله زنين حتى إرتجع الملك منه ، ومات