حمزة بن الحسن الأصفهاني

60

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

في حبسه . وأما نسطاس فكان من أوساط الناس ، وكان يرى رأي اليعقوبية وبنى مدنا منها عمورية ، فلما حفر أساسها أصاب فيه ما كان فيه وفاء بالنفقة على بناء المدينة ، وفضل منه فضل فبنى به كنائس وديرات ، وهو أعلم . يوسطنيانس ، طباريس ، موريقس ، فوقاس : أما يوسطنيانس فإنه باني كنيسة الرها العجيبة البناء . وأما طباريس فإنه عني بالقصور التي كان ينزلها ملوك الروم ، فألبس بعضها ذهبا وبعضها فضة وبعضها نحاسا . وأما موريقس فإن ملوك الفرس غلبته على عدة مدن وهو الذي اتخذ كسرى أبرويز على بهرام شوبين ، وأن رجلا من جنده يقال له فوقاس وثب به فقتله وملك الروم . وأما فوقاس فإنه لما ملك تأدى خبره إلى كسرى أبرويز ، فأخذته الحمية لموريقس وبعث شهريزاد إلى مدينة قسطنطينية فأناخ عليها وخبره يطول شرحه . فتقرب إلى كسرى رجل من البطارقة يقال له هرقل ، فخرج في بعض الجزائر وجمع جمعا فدخل على فوقاس المدينة وقتله ، وتفرغ بعد انكشاف الفرس عن الشام في ملك أردشير بن شيرويه لعمارة بيت المقدس ، ثم وردت العرب الشام فكان آخر عهد الروم بها .