حمزة بن الحسن الأصفهاني
35
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
وكان عدد أولئك الطوائف تسعين ملكا كلهم يعظّمون من يملك العراق وينزل طيسفون ، وهي المدائن ، وكان إذا كاتبهم يبدأ بنفسه . شابور بن أشك : وممن تأهب للغزو شابور بن أشك بن أذران بن أشغان ، وهو الذي في زمان ملكه ظهر المسيح عليه السلام ، فغزا الروم وكان ملكها إذ ذاك أنطيحس . وهو الملك الثالث بعد الإسكندر ، وهو الذي أنشأ مدينة أنطاكية فنكل فيهم قتلا وسبيا وجمع ذراريهم في سفن وأغرقها وقال : يا لثارات دارا ! فظفر بكثير مما كان الإسكندر نقله عن بلاد الفارس ، فرده إلى أرض مملكته وصرف بعضه إلى النفقة على حفر نهر بالعراق ، يسمى بالعربية نهر الملك . جودرز بن أشك : ومنهم جودرز بن أشك . غزا بني إسرائيل وذلك بعقب قتل يحي ابن زكريا عليهما السلام ، فخرب مدينتهم أورشليم المرة الثانية ، ووضع السيف في أهلها فأسرف في قتل اليهود ، وسبى خلقا منهم . وكان غزاهم طيطوس بن أسفيانوس ملك رومية قبل ذلك ، بعد ارتفاع المسيح بأربعين سنة فقتل وسبى . بلاش بن خسرو : ومنهم بلاش بن خسرو . وكان اتصل به أن الروم قد همت بغزو بلاد فارس ، فكتب إلى من كان يجاوره من ملوك الطوائف وأستنجدهم ، فبعث كل ملك اليه بقدر طاقته من الرجال والمال . فلما قوي ظهر بلاش بهم ولى عليهم صاحب الخضر ، وكان أحد ملوك الطوائف المجاورين لأعمال الروم ، فلقي عسكر الروم مجتمعين متأهبين