حمزة بن الحسن الأصفهاني

161

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

داره ، ووقف في وسط دجلة فظهر بعقب ذلك حمرة في السماء . فلما كان ليلة الأحد لأربع عشرة بقيت من الشهر ، وقع على سطوح بغداد وفي الدروب رمل أحمر يشبه رمل الهبير بالبادية . سنة تسع عشرة وثلاثمائة : في صفر اتصل شغب الفرسان على السلطان وكثر تشحنهم عليه ودام ، وطالبوه بإزالة عمل الشرطة عن ابن ياقوت وإزالة الحجبة عن ياقوت ، فدام شغبهم عشرة أيام . ولثمان بقين من الشهر مضى طائفة من الجند إلى دار أبي العلا سعد بن حمدان بن حمدون ليخرجوه إلى الشغب ، فاعتل عليهم بعلة سال فيها أن يعفوه من ذلك ، فأغاروا على داره وهرب من بين أيديهم ، فأججوا النار في داره وخرجوا فأنضمت العامة إليهم ، ومضوا إلى السجون في الجانبين ففتحوها وأخرجوا كل من فيها ، وأحرقوا مجلس الشرطة في الشرقية ثم اعتزل الفرسان العامة ، وصاروا إلى باب السلطان المسمى بباب العامة فأحرقوه ونقب جماعة من العيارين سور الدار ليدخلوها ، فجن عليهم الليل وفرّقهم ظلمة الليل . وفي جمادى الآخرة توالى الحريق في أسواق بغداد . ولإحدى عشرة بقيت منه وقع في مربعة بلاشوية ، ثم في غلة ابن الحصاص ، ثم في محلة دار عمار ، ثم في كرخايا بالقرب من قنطرة البيمارستان وفي جمادى الآخرة لليلتين خلتا منه تحرّك الفرسان للشغب فتفاقم أمرهم وأتصل شغبهم إلى الثالث عشر من الشهر ، ثم تعرّضوا للعامة فكانوا يسلبون ثيابهم . ووقع في قنطرة الشوك حريق من جهنم هائل ثم بعده بباب الشام ثم في شارعي الجدارين وفي مواضع كثيرة . وفي شعبان ورد الخبر بهزيمة عسكر ابن الخال من بين أيدي الديلم