حمزة بن الحسن الأصفهاني
148
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
هذا خمسة أيام فبعث السلطان من يحصى عدد من مات في هذه الخمسة الأيام ، فبلغ عددهم مائة وخمسين ألفا . قال : وفي سنة أربع وثمانين ومايتين حكم المنجمون بغرق الأقاليم بالطوفان ، فلم يصيبوا وأصاب الناس قحط وغارت المياه في الدنيا . قال : وفي سنة خمس وثمانين ومايتين لعشر بقين من شهر ربيع الأول ارتفعت بالكوفة ونواحيها ريح صفراء ، ثم استحالت سوداء وبقيت يوما وليلة ، ثم تعقبها مطر جود برعود هائلة وبروق متصلة ، ووقع منها بأحمد أباد ونواحيها حجارة بيض وسود مختلفة الأوزان خلالها أحجار ، الحجر كفهر العطر . وهكذا كان بالبصرة إلا إنه لم يكن فيه الحجر ، وسقط فيها برد في الحبة وزن ماية وخمسين درهما . قال : وفي سنة خمس وثلاثماية ورد من مرو كتاب على السلطان فيه أن نفرا عبروا من سور مدينة مرو على نقب ، فكشفوا عنه الكبس فوصلوا إلى أزج فأصابوا فيه ألف رأس في سلال ، وفي إذن كل رأس رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبه . والذي أذكر أنا بأصبهان من الأحداث الخارجة عن العادة ثمانية أنواع ما بين إحدى وتسعين ومايتين إلى سنة أربع وأربعين وثلاثماية ، منها سنة إحدى وتسعين ومايتين ماه خرداد روز خرداد ، كانت الغلات سابقت الحصاد فأصابها صرّ ذهب بها كلها فحصدت خاوية لا حبّ فيها ، وهذا حادث لم يعهد الناس مثله في زمان الدفا وهجوم الحرّ ولا سمعوا به . وفي سنة عشر وثلاثماية مدّ وادي زرين رود مدا تجاوز فيه الحدّ وخرج عن العادة ، فطما الماء حتى ركب ظهور القناطر ومنع الناس العبور عليها فكان تشد الكتب على السهام ويرمى بها من باب المدينة إلى ناحية ورزقا باد ، حتى خشي أهل المدينة على أنفسهم . وقد كان الماء ركب جانب السور ونقب ناحية منه ، ثم تراجع الماء واخذ في النقصان .