حمزة بن الحسن الأصفهاني
11
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
وأما المرّة الثالثة فإنه لما توفي زاب اضطربت الدنيا سنين كثيرة مجهولة العدد ، ولا ملك لها إلى أن ملكها كيقباد . ويذكرون أيضا ان الملك قد خرج عنهم من أول الدهر إلى أن انتقل إلى العرب مرات ، ملكهم فيها قوم ليسوا منهم فإختلف عليهم من أجل ذلك سنو تواريخ ملوكهم المتقدمين ، من تلك المرة الأولى في زمان فيوراسب ، والمرّة الثانية في زمان افراسياب ، والمرّة الثالثة في زمان الإسكندر ، والمرّة الرابعة في تنقل الملك إلى العرب . قال أبو معشر : وهم مختلفون أيضا في أعمار ملوكهم ، فزعم بعضهم أن كيقباد ملك الأرض مائة وعشرين سنة ، وبعضهم زعم أنه ملكها بضع عشرة سنة فقط . قال أبو معشر : وكذلك سنو اليونانيين فيها من الاختلاف مثل ما في سني الفرس ، وذلك أن سنيهم وتواريخها القديمة نقلت من العبرانية وان العبراني مختلف فيه لأن الذي منه في أيدي السامرة مخالف لما في أيدي عامة اليهود ، والمنقول إلى اليوناني مختلف فيه أيضا لأن نقل السبعين يخالف نقل غيرهم . قال : والاختلاف في عدد السنين من ابتداء التناسل إلى سنة الهجرة قائم . فاليهود تسوق ذلك حكاية عن التوراة إلى أربعة آلاف واثنتين وأربعين سنة وثلاثة أشهر . والنصارى تسوق ذلك حكاية عن التوراة أيضا إلى خمسة آلاف وتسعماية وتسعين سنة وثلاثة أشهر . والفرس تسوق ذلك عن الكتاب الذي جاء به زردشت المسمى ابستا ، وهو كتاب دينهم ، إن من عهد كيومرث والد البشر إلى سنة ملك يزدجرد أربعة آلاف وماية واثنتين وثمانين سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما . قال : وأهل النجوم يأتون بما يغمر هذا كله ، ويزعمون أنه قد