حمزة بن الحسن الأصفهاني

10

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

لي ثماني نسخ وهي : كتاب سير ملوك الفرس من نقل ابن المقفع ، وكتاب سير ملوك الفرس من نقل محمد بن الجهم البرمكي ، وكتاب تاريخ ملوك الفرس المستخرج من خزانة المأمون ، وكتاب سير ملوك الفرس من نقل زادويه بن شاهويه الأصبهاني ، وكتاب سير ملوك الفرس من نقل أو جمع محمد بن بهرام بن مطيار الأصبهاني وكتاب تاريخ ملوك بني ساسان من نقل أو جمع هشام بن قاسم الأصبهاني ، وكتاب تاريخ ملوك بني ساسان من اصلاح بهرام بن مروان شاه مؤبد كورة سابور من بلاد فارس . فلما اجتمعت هذه النسخ ضربت بعضها ببعض حتى استوفيت منها حق هذا الباب . وقال أبو معشر المنجم : التواريخ أكثرها مدخول فاسد ، والفساد إنما يعتريها من أجل أن يأتي على سني أمة من الأمم من الأزمنة وتطول أيامه ، فإذا نقلوه من كتاب إلى كتاب أو من لسان إلى لسان ، وقع فيه الغلط بالزيادة فيه أو النقصان منه ، كالغلط الذي وقع لأهل ملة اليهود في السنين التي بين آدم ونوح وبين غيرهما ، ممن اقتصوه في التاريخ من الأنبياء والأمم ، فإنهم مختلفون فيها . وكثير من أهل - نواحي الأرض يخالفونهم في ذلك أيضا ، وكذلك سنو ملوك الفرس وتاريخهم مع اتصال أيام ملكهم من أول الدهر إلى أن زال ملكهم ، قد بان فيها تخليط كثير وفساد . بين ذلك ، أنهم يزعمون أن الأرض مكثت سنين كثيرة مرّة بعد مرّة ، وليس لها ملك منهم ولا من غيرهم . فأما المرّة الأولى فزعموا أن الأرض مكثت بعد وفاة كيومرث ، والد البشر ، مائة ونيفا وسبعين سنة ، وليس لها ملك حتى ملكها هوشنك فيشداد . وأما المرّة الثانية فبعد ما رجع افراسياب التركي إلى أرض الترك في مرّنه الأخرى ، وكان قد ملك الأرض اثنتي عشرة سنة ، بقي فيها أرض الأريان بلا ملك عدة سنين لا يدري كم هي .