الزركشي

522

البحر المحيط في أصول الفقه

ولهذا ألغى أقواله قال وكذلك الكافر ولهذا لم تقبل شهادته ولا روايته وإنما الخلاف في الفاسق وقد سبق . مسألة [ الاعتداد في الإجماع بمن بلغ مبلغ الاجتهاد من النساء والعبيد ] قال الأستاذ أبو منصور وأما من بلغ من النساء والعبيد مبلغ الاجتهاد فإنه يعتد بخلافه ولا ينعقد الإجماع مع خلافه والرق والأنوثة لا يؤثران في اعتبار الخلاف كما لا يؤثران في قبول الرواية والفتوى وقد رجع أعلام الصحابة إلى فتاوى عائشة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وإلى فتاوى نافع مولى ابن عمر وعكرمة مولى ابن عباس قبل عتقهما . * * * الشرط الثاني اتفاق جميع المجتهدين في البقاع ويتفرع عليه مسائل : المسألة الأولى إذا اتفق الأكثرون وخالف واحد فلا يكون قول غيره إجماعا ولا حجة هذا هو المشهور ومذهب الجمهور وحكاه أبو بكر الرازي عن الكرخي من أصحابهم . واحتج القفال بمخالفة ابن عباس في العول ودعوته إلى المباهلة واعتدوا به خلافا وكذا جزم به ابن القطان والصيرفي قال ولا يقال لهذا شاذ لأن الشاذ ما كان في الجملة ثم شذ عليهم وكيف يكون محجوجا بهم ولا يقع اسم الإجماع إلا به قال إلا أن يجمعوا على شيء من جهة الحكاية فلزمه قبول خبرهم أما من جهة الاجتهاد فلا لأن الحق قد يكون معه ودليل النظر باق . واحتج جمع من أصحابنا بقصة الصديق في قتال مانعي الزكاة قال في البيان لأن الصحابة أنكروا على أبي بكر رضي الله عنه ولم يكن قولهم حجة . ا ه‍ .