الزركشي
390
البحر المحيط في أصول الفقه
[ شروط المذهب المختار عند المصنف ] : الرابع عشر : وهو المختار عندي تقبل بشروط : أحدها أن لا تكون منافية لأصل الخبر ذكره سليم الرازي . ثانيها أن لا تكون عظيمة الوقع بحيث لا يذهب عن الحاضرين علمها ونقلها أما ما يجل خطره فبخلافه قاله إلكيا الهراسي . ثالثها أن لا يكذبه الناقلون في نقل الزيادة فإنهم إذا قالوا شهدنا أول المجلس وآخره مصغين إليه مجردين له أذهاننا فلم نسمع الزيادة فذلك منهم دليل على ضعفه فإنه لو كان للاحتمال مجال لم يكذبوه على عدالته قاله إمام الحرمين وابن القشيري وإلكيا الطبري والغزالي في المنخول وقال الإبياري أما إذا صرح الآخرون بالنفي واتحد المجلس فقيل هو معارض فيقدم أقواها وقيل الإثبات مقدم قال وهو الراجح . رابعها أن لا يخالف الأحفظ والأكثر عددا فإن خالفت فظاهر كلام الشافعي في الأم في الكلام على مسألة إعتاق الشريك ما يقتضي أنها مردودة ولم يفرق بين بلوغهم إلى حد يمتنع عليهم الغفلة والذهول أم لا بل اعتبر المطلق منهما فإنه قال في كلامه على زيادة مالك وأتباعه في حديث وإلا فقد عتق منه ما عتق إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه أو يأتي بشيء فيتركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه وهم عدد وهو منفرد . ا ه . وقال في حديث سعيد بن أبي عروبة وإن كان معسرا استسعى العبد في قيمته هذه الزيادة وهي ذكر الاستسعاء تفرد بها سعيد وخالف الجماعة فلا تقبل .