الزركشي

374

البحر المحيط في أصول الفقه

قال : وإذا كان الراوي مختلفا في اسمه إلا أن له كنية أو لقبا يعرف به فلا يرد بذلك خبره لأنه به يعرف ويخرج عن الجهالة ونقل في موضع آخر عن مالك اشتراط معرفته بهذا الشأن قال وعني به معرفة الرجال والرواة وأن يعرف هل زيد في الحديث بنفي أو نقص منه والصحيح قبول رواية من صحت روايته ولو لم يعن بهذا الشأن وبه جزم إلكيا الطبري وغيره قال ولكن يرجح عليه رواية من اعتنى بالروايات . ولا يشترط كونه أجنبيا فلو روى خبرا ينفع به نفسه أو ولده قبل فإنه إنما يرجع نفعه إليه ثم بعد موته يصير شرعا وهو لا يختص بأحد قاله إلكيا الطبري . ولا يشترط أن يقول سمعت ولا أخبرنا خلافا للظاهرية أو من ذهب منهم إلى أنه لا يقبل الحديث إلا إذا قال راوية سمعت أو أخبرنا حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكاه أبو العباس بن سريج في كتاب الإعذار الراد كتاب الإنذار ثم قال وهذا يقتضي رد أكثر الأحاديث إذ ليس فيها ذلك وخاف إن قيل فلان عن فلان قبول المرسل وذهب عن العرف لأن الناس استثقلوا أخبرنا وسمعت فأقاموا عن مقامهما لأنها ألحقت الخبر بالمخبر . ا ه‍ . ولا يشترط أن يحلف على روايته وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه كان يرهب الراوي الثقة حتى يحلف على خبره وحكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني . ولا يشترط الاجتماع بالراوي في كل رواية بل يكفي مجرد الاجتماع ولو مرة واحدة واشترط البخاري الأول ونقله مسلم بن الحجاج في كتابه وقال لا أصل له في أفعال السلف والخلف . ولا يشترط العدد ونقلوا عن الجبائي أنه اشترط في قبول الخبر رواية اثنين وشرط على الاثنين اثنين حتى ينتهي الخبر إلى السامع وذكر القاضي أبو الطيب أنه زعم أنه مذهب الصديق وعمر رضي الله عنهما لطلبهما الزيادة في الرواة . ونقل إلكيا الطبري عنه تعليل ذلك فإنا لو لم نقل ذلك تضاعفت الأعداد حتى يخرج عن الحصر كما يقال ذلك في تضعيف أعداد بيوت الشطرنج قال ولا يتجه له اعتبار ذلك بالشهادة لقيام الفرق بينهما في أمور كثيرة فلعله اعتمد في ذلك على أخبار صحت عن الصديق والفاروق في التماس شاهد آخر مع الراوي الواحد كقول الصديق للمغيرة من شهد معه وقول عمر الفاروق لأبي موسى مثله وهو