الزركشي
372
البحر المحيط في أصول الفقه
الصحابة كانوا يسألون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم نعم في تعليق ابن أبي هريرة حكاية وجهين في قبول فتوى المرأة لا يبعد جريانهما في روايتها وخرج من ذلك طريقان أحدهما القطع بالقبول نعم في ترجيح رواية الرجل على المرأة خلاف حكاه في المنخول . [ اشتراط الحرية ] ولا تشترط الحرية بل تقبل رواية العبد وإن لم تقبل شهادته قال إلكيا الطبري لا خلاف بين العلماء في عدم اشتراط الحرية والذكورة . [ اشتراط كون الراوي فقيها ] ولا يشترط أن يكون فقيها عند الأكثرين سواء خالفت روايته القياس أم لا وشرط عيسى بن أبان فقه الراوي لتقديم الخبر على القياس ولهذا رد حديث المصراة وتابعه أكثر متأخري الحنفية ومنهم الدبوسي وأما الكرخي وأتباعه فلم يشترطوا ذلك بل قبلوا خبر كل عدل إذا لم يكن مخالفا للكتاب أو السنة المشهورة ويقدم على القياس قال أبو اليسر منهم وإليه مال أكثر العلماء . قال صاحب التحقيق وقد عمل أصحابنا بحديث أبي هريرة إذا أكل أو شرب ناسيا وإن كان مخالفا للقياس حتى قال أبو حنيفة لولا الرواية لقلت بالقياس وقد ثبت عن أبي حنيفة أنه قال ما جاءنا عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين واحتج أبو حنيفة في مواضع كثيرة على تقدير الحيض وغيره بمذهب أنس بن مالك مقلدا له فما ظنك بأبي هريرة مع أنه أفقه من أنس . قال : ولم ينقل عن أحد من السلف اشتراط الفقه في الراوي فثبت أنه قول محدث . ا ه . وكذا قال بعض متأخري الحنفية قال ولهذا قلنا بحديث القهقهة وأوجبنا الوضوء فيها وليست بحدث في القياس ولهذا لم يوجبوا الوضوء على من