الزركشي
322
البحر المحيط في أصول الفقه
مسألة [ إثبات أسماء الله بأخبار الآحاد ] اختلف في أسماء الله تعالى هل تثبت بخبر الواحد والصحيح كما قاله ابن القشيري في المرشد والآمدي في الإحكام الثبوت كما في سائر الأحكام الشرعية لكون التجويز والمنع من الأحكام الشرعية وقيل لا يثبت بل لا بد من القاطع كأصل الصفات . مسألة [ إثبات العقيدة بخبر الآحاد ] سبق منع بعض المتكلمين من التمسك بأخبار الآحاد فيما طريقه القطع من العقائد لأنه لا يفيد إلا الظن والعقيدة قطعية والحق الجواز والاحتجاج إنما هو بالمجموع منها وربما بلغ مبلغ القطع ولهذا أثبتنا المعجزات المروية بالآحاد . وقال الإمام في المطلب إلا أن هذا الطريق ينتقض بأخبار التشبيه فإن للمشبهة أن يقولوا إن مجموعها بلغ مبلغ التواتر فإن منعناهم عن ذلك كان لخصومنا في هذه المسألة منعنا عنه وأيضا فالدلائل العقلية إذا صحت وساعدت ألفاظ الأخبار تأكد دليل العقل وقوي اليقين . مسألة [ إفادة خبر الواحد العلم ] إذا ثبت أنه يجب العمل به فهل يفيد العلم اختلفوا فيه فذهب أهل الظاهر إلى أنه يفيده وحكاه ابن حزم في كتاب الإحكام عن داود والحسين بن علي الكرابيسي والحارث بن أسد المحاسبي وغيرهم قال وبه نقول قال وحكاه ابن خويز منداد عن مالك بن أنس . ا ه . وفيما حكاه عن الحارث نظر فإني رأيت كلامه في كتاب فهم السنن نقل عن أكثر أهل الحديث وأهل الرأي والفقه أنه لا يفيد العلم ثم قال وقال أقلهم يفيد