الزركشي

323

البحر المحيط في أصول الفقه

العلم ولم يختر شيئا واحتج بإمكان السهو والغلط من ناقله كالشاهدين يجب العمل بقولهما لا العلم ونقله ابن عبد البر عن الكرابيسي ونقله الباجي عن أحمد وابن خويز منداد وقال المازري ذهب ابن خويز منداد . إلى أنه يفيد العلم ونسبه إلى مالك وأنه نص عليه وأطال في تقريره وحاصله أنه يوجب العلم الضروري لكن تتفاوت مراتبه ونازعه المازري وقال لم يعثر لمالك على نص فيه ولعله رأى مقالة تشير إليه ولكنها متأولة قال وقيل إنه يوجب العلم الظاهر دون الباطن وكأنهم أرادوا أنه يثمر الظن القوي . وحكى أبو الحسن السهيلي من أصحابنا في كتاب أدب الجدل له قولا غريبا أنه يوجب العلم بشرط أن يكون في إسناده إمام مثل مالك وأحمد وسفيان وإلا فلا يوجبه وعن بعض المحدثين يوجبه مطلقا . ونقل الشيخ في التبصرة عن بعض أهل الحديث أن منها ما يوجب العلم كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر وما أشبهه ويحتمل أن يكون هو القول الذي حكاه السهيلي . وقال الماوردي والروياني لا يوجب العلم الباطن قطعا بخلاف المستفيض والمتواتر وهل يوجب الظاهر فيه وجهان أحدهما المنع لأن ظاهر العلم من نتائج باطنه فلم يفترقا والثاني يوجبه لأن سكون النفس إليه موجب له ولولاها كان ظنا . ا ه‍ . وحكى صاحب المصادر عن أبي بكر القفال أنه يوجب العلم الظاهر وكأن مراده غالب الظن وإلا فالعلم لا يتفاوت وبذلك صرح ابن فورك في كتابه فقال قائل هذا أراد غلبة الظن لأنه يستحيل أن يكون في العلم ظاهر لا يتحقق به معلوم وجزم به أبو بكر الصيرفي فقال خبر الواحد يوجب العمل دون العلم وقال يعني بالعلم علم الحقيقة لا علم الظاهر ونقله عن جمهور العلماء منهم الشافعي قال والقائل بأن خبر الواحد يفيد العلم إن أراد العلم الظاهر فقد أصاب وإن أراد القطع حتى يتساوى مع التواتر فباطل ونحوه قول ابن كج في كتابه إنا نقطع على الله بصحة القول بخبر الواحد وينزل منزلة النص ألا ترى أنا ننقض حكم من ترك أخبار الآحاد . وحكى عبد الوهاب في الملخص أنه هل يفيد العلم الظاهر أم لا ثم قال إنه