الزركشي

278

البحر المحيط في أصول الفقه

له أقدام زيد وأسامة إن هذه الأقدام بعضها من بعض واستضعفه الغزالي في المنخول وقال إنما سر بكلمة صدق صدرت ممن هو مقبول القول فيما بين الكفار على مناقضة قولهم لما قدحوا في نسبة أسامة إلى زيد إذ كان رسول الله قد تأذى به وغايته أنه ألحق نسبه بمعلوم عنده . ا ه‍ . ورد عليه الطرسوسي وقال لو احتج النبي عليه السلام عليه بما لا يعتقده لدحضت حجته عندهم ولقالوا كيف تحتج علينا بالرمز والقيافة وأنت لا تقول به ونقل إلكيا أن هذا السؤال أورد على الشافعي فقيل له إنما ثبت نسبه بالرسول وقول مجزز لغو إذ القائف يقضى به في بيان نسب ملتبس ولكن كان الاستبشار لانقطاع مظاهر الكفار عن نسب أسامة بن زيد فقال مجيبا لو لم يكن للقيافة أصل لم يستبشر فإن ذلك يوهم التلبيس وقد كان شديد النكير على الكهان والمنجمين ومن لا يستند قولهم إلى أصل شرعي ولو لم تكن القيافة معتبرة لكانت من هذا القبيل . * * *