الزركشي

231

البحر المحيط في أصول الفقه

قال في المصادر وشرط الشريف المرتضى في ذلك أن يكون الذي صحبه آخرا لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قبل صحبته له لأنه لا يمتنع أن يراه أولا ويسمع منه وهو مصاحب له ثم رآه ثانيا ويختص به . والقسم الثاني ذكره الشيخ في اللمع وجزم بعدم النسخ وكذا الهندي قال ومن هذا يعلم أنه لا يثبت النسخ بكون راوي أحد الخبرين من أحداث الصحابة أو يكون إسلامه متأخرا عن إسلام راوي الآخر وبذلك صرح القاضي في التقريب . وأطلق الأستاذ أبو منصور وابن برهان أن رواية المتأخر صحبة ناسخة لرواية المتقدم . الرابع : أن يكون الراوي لأحدهما أسلم بعد موت الآخر أو بعد قصته وفيه احتمالان للشيخ في اللمع وجزم سليم في صورة الموت بأن رواية المتأخر ناسخة الخامس معرفة التاريخ للواقعتين كحديث شداد بن أوس أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم . قال الشاشي : هو منسوخ بحديث ابن عباس احتجم وهو محرم صائم أخرجه مسلم فإن ابن عباس إنما صحبه محرما في حجة الوداع سنة عشر وفي بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان في زمن الفتح وذلك سنة ثمان . السادس : كون أحد الحكمين شرعيا والآخر موافقا للعادة فيكون الشرعي ناسخا للمعتاد كخبر مس الفرج ذكره الأستاذ أبو منصور وغيره ومنعه القاضي والغزالي لأنه يجوز ورود الشرع بتقرير الوصف ثم يرد نسخه ورده إلى ما كان في العقل فإن الموافق للعقل لم يرد بعد نقل حكمه . وقال الماوردي في الحاوي دلائل النسخ يقدم أحدها على الآخر فإن جهل عدل إلى الثاني وهو بيان الرسول فإن ثبت عنه عمل به وكانت السنة مبينة لا ناسخة فإن عدم عدل إلى الثالث وهو الإجماع فإن فقد عدل إلى الرابع وهو