الزركشي

220

البحر المحيط في أصول الفقه

وقد ردوا بذلك أخبارا صحيحة لما اقتضت زيادة على القرآن والزيادة نسخ ولا يجوز نسخ القرآن بخبر الآحاد فردوا أحاديث تعيين الفاتحة في الصلاة والشاهد واليمين وأيمان الرقبة واشتراط النية في الوضوء . ويلزمهم أن يجعلوا حديث المسح على الخفين ناسخا لآية الوضوء والحديث الوارد بالتوضؤ بالنبيذ عند عدم الماء مخالفا للقياس وقد رجع فيه إلى الحديث وخالف عادته في حديث المصراة وحديث القرعة بين العبيد لما خالف الأصول والقياس فتحصل من مذهبه طرح حديث لم يخالفه قياس واستعمال حديث جاء بخلاف القياس وإنما قصرنا حديث الشاهد واليمين بالأموال دون غيرها لإجماع الأمة على ذلك لأن معنا قائلين : أحدهما تركه أصلا كالحنفية .