الزركشي

221

البحر المحيط في أصول الفقه

والثاني : القول به في الأموال خاصة كالشافعي ومالك وإذا قالت الأمة في مسألة بقولين لم يجز إحداث ثالث . قال القاضي أبو الطيب وقد تمسك بعض الحنفية في سهم ذي القربى أنه لا يستحق إلا بالحاجة لأنه سهم من الخمس فوجب أن يستحق بالحاجة قياسا على سائر السهام فقلت له لا يصح هذا القياس لأنه زيادة في النص وهو قوله ولذي القربى ولا ينسخ القرآن بالقياس فلم يكن له جواب . وقال الأستاذ أبو منصور البغدادي ومن زاد الخلوة على الآيتين الواردتين في الطلاق قبل المسيس في إيجاب العدة وتكميل المهر بخبر عمر مع مخالفة غيره وامتنع من الزيادة على النص بخبر صحيح كان حاكما في دين الله تعالى برأيه . ونقض عليهم الأستاذ أبو منصور أيضا فإن زيادة التغريب إن كانت نسخا لزمكم أن يكون إدخال نبيذ التمر بين الماء والتراب نسخا لآيتي الوضوء والتيمم فهو مساو لزيادة التغريب وإنظاره بما تقدم وإن انفصلوا عن هذا بأن نبيذ التمر داخل في عموم الماء لقوله ثمرة طيبة وماء طهور قيل لهم فيكون حينئذ رافعا لإطلاق فاغسلوا وجوهكم ضرورة أنه لا يجوز التوضؤ به عند وجود غيره من المياه وتقييد مدلول النص المطلق نسخ للنص عندهم . وقال أبو الطيب فائدة هذه المسألة جواز الزيادة بالقياس وخبر الواحد بعدما جاز التخصيص به جازت الزيادة به . وفصل ابن برهان في الأوسط فقال المزيد عليه إن ثبت بخبر الواحد جاز