الزركشي
91
البحر المحيط في أصول الفقه
فيقف حتى يتبين المراد باللفظ المجمل على قولين . قال وأما من نقل عن الأشعري الوقف وإن ظهرت القرائن فقد أغلى ولو ثبت فلعل الوقف في الإفادة بما جعلت هذه اللفظة أو اللسان انتهى وذهب غير الواقفية إلى أنها ظاهرة في الوجوب ونقله أبو الحسين بن القطان عن أصحابنا . قال وقد ذكر الله في كتابه الأمر على أوجه كثيرة والظاهر منها للوجوب إلا أن الدليل قام في بعضها على غير الوجوب ومختار إمام الحرمين القطع باقتضائها الطلب المنحصر مصيرا إلى أن العرب فصلت بين قول القائل افعل وبين قوله لا تفعل . تنبيهات الأول : [ هل للأمر صيغة ؟ ] خطأ إمام الحرمين والغزالي ترجمة المسألة بأن الأمر هل له صيغة لأن قول الشارع أمرتكم بكذا صيغة دالة على الأمر وقوله نهيتكم صيغة دالة على النهي وقوله أوجبت صيغة دالة على الوجوب وهذا لا خلاف فيه وإنما صيغة افعل إذا أطلقت هل تدل على الأمر بغير قرينة أو لا تدل عليه إلا بقرينة هذا موضع الخلاف . وقال الآمدي لا معنى لهذا الاستبعاد وقول القائل أمرتك وأنت مأمور لا يرفع هذا الخلاف إذ الخلاف في أن صيغة الأمر صيغة الإنشاء وقول القائل أمرتك وأنت مأمور إخبار وقد سبق كلام الهندي فيه . الثاني : [ المراد بصيغة : افعل ] المراد بصيغة افعل لفظها وما قام مقامها من اسم الفعل كصه والمضارع المقرون باللام مثل ليقم على الخلاف السابق فيه . وصيغ الأمر من الثلاثي افعل نحو اسمع نحو أحضر وافعل نحو اضرب ومن الرباعي فعلل نحو قرطس وأفعل نحو أعلم وفعل نحو علم وفاعل نحو ناظر ومن الخماسي تفعلل نحو تقرطس وتفاعل نحو تقاعس وانفعل نحو انطلق وافتعل نحو استمع وافعل نحو احمر ومن السداسي استفعل نحو استخرج وافعوعل نحو اغدودن وأفعال نحو أحمار وافعنلل نحو اقعنسس وأفعول نحو أعلوط .