الزركشي
270
البحر المحيط في أصول الفقه
استدل على إباحة السمك الطافي من قوله صلى الله عليه وسلم الحل ميتته . تنبيه البعض ونحوه من الجزء والنصف والثلث إذا أضيف لا يقتضي العموم وإلا لكان قام بعض الرجال مثل قام كلهم كذا قال بعض الأصوليين وينبغي تخصيص هذا ببعض المحال وهو إذا لم تدع إلى العموم ضرورة كقوله تعالى : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض لأنه يستحيل أن يكون كل واحد أفضل من الآخر فإن دعت كان للعموم وهو حينئذ بالقرينة لا بالإضافة كقوله تعالى : ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا فإنه عام وكذلك قوله تعالى فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا وقوله تعالى فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فإن يتساءلون يدل على أن كل واحد كذلك وقوله تعالى اهبطوا بعضكم لبعض عدو فإن كل واحد عدو الآخر ألا ترى أنك لو قلت كلكم لكل عدو صح وكذلك قوله تعالى كدعاء بعضكم بعضا وينبغي النظر في موضوع اللفظ وفائدة هذا فيما يجوز فيه الأمران كقوله تعالى : وجعلنا بعضكم لبعض . الرابع والعشرون [ النكرة في سياق النفي ] النكرة في سياق النفي بما أو لن أو لم أوليس وسواء دخل حرف النفي على فعل نحو ما رأيت رجلا أو على اسم نحو لا رجل في الدار وسواء باشرها النفي نحو ما أحد قائما أو عاملها نحو ما قام أحد ويدل له قوله تعالى ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله وقال الآمدي في أبكار الأفكار إنما تعم النكرة المنفية فأما التي ليست بمنفية لكنها في سياقه فلا تعم ولنا قوله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى