الزركشي

20

البحر المحيط في أصول الفقه

إذ لو كانت للملك لتنافى مع قوله : ( فماله للبائع ) . وحكى الرافعي في كتاب الإفراد عن الأصحاب أن اللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره فإن تجردت وأمكن الحمل على الملك حمل عليه لأنه أظهر وجوه الاختصاص وإن وصل بها وذكر وجها آخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك كقولنا الحبل للفرس حمل عليه . وتأتي للتعليل كقوله تعالى : لئلا يكون للناس على الله حجة وللعاقبة نحو فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا قال ابن السمعاني وعندي أنه مجاز . وقال الزمخشري التحقيق أنها لام العلة والتعليل فيها وارد على طريق المجاز لا الحقيقة . وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في المغني أنكر البصريون لام العاقبة . قلت في كتاب المبتدئ في النحو لابن خالويه فأما قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا فهي لام كي عند الكوفيين ولام الصيرورة عند البصريين انتهى . ونقل ابن برهان في الغرة عن الكوفيين أن تقديره لئلا يكون وفي أمالي الشيخ عز الدين المفرق بين لام الصيرورة كما في قوله تعالى ليكون لهم عدوا ولام التعليل كما في قوله تعالى لنحيي به بلدة ميتا أن لام التعليل تدخل على ما هو غرض لفاعل الفعل ويكون مرتبا على الفعل وليس في لام الصيرورة إلا الترتيب فقط قال ابن فورك عن الأشعري كل لام نسبها الله عز وجل لنفسه فهي لام الصيرورة لاستحالة الغرض مكان المخبر في لام الصيرورة قال فعلت هذا بعد هذا لأنه غرض لي . * * *