الزركشي
176
البحر المحيط في أصول الفقه
الكلب وقال فيه إن جاء وطلب ثمنه فاملأ كفه ترابا رواه أبو داود بإسناد صحيح وكذلك نهيه عن الاستنجاء بالعظم أو الروث وقال إنهما لا يطهران رواه الدارقطني وصححه وكذلك النهي عن نكاح الشغار فإنه للفساد . وقد نقل النهي عن الشافعي توجيهه أن النساء محرمات إلا بما أحل الله من نكاح أو ملك يمين فلا يحل المحرم من النساء بالمحرم من النكاح ومثال ما فيه قرينة الصحة حديث لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن إثبات الخيار فيه قرينة تقتضي أن البيع قد انعقد ولم يقتض فسادا وكذلك نهيه عن بيع الركبان وإثبات الخيار لصاحبه إذا ورد السوق وكذلك النهي عن الطلاق في الحيض لما فيه أمر بالمراجعة دليل على أنه واقع . العاشر لم يتعرضوا لضبط الفرق بين المنهي عنه لنفسه أو غيره وقال ابن السمعاني في الاصطلام في مسألة صوم يوم العيد يمكن أن يقال إن النهي عن الشيء إذا كان لطلب ضده فيكون النهي عن نفس الشيء وإذا لم يكن لطلب فلا يكون في نفسه منهيا عنه . قال وعلى هذا تخرج المسائل بالنهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة ليس لطلب ضدها وهو ترك الصلاة وكذلك البيع في وقت النداء حتى لو اشتغل بشيء غير البيع كان منهيا عنه ولو باع وهو يسعى لم يكن منهيا عنه وكذا النهي عن الطلاق في الحيض لم يكن لطلب ضده وهو بقاء النكاح حالة الحيض ألا ترى أنه لو طلق وهي طاهر ثم حاضت فلا نكاح والحيض موجود وكذلك النهي عن الإحرام مجامعا وغير ذلك بخلاف النهي عن صوم يوم العيد ونكاح المحارم وغيره . قلت وبذلك صرح القاضي الحسين في باب النذر من تعليقه فقال