الزركشي

121

البحر المحيط في أصول الفقه

المائع خمرا فهو حرام فإن الحكم يتكرر بتكرره اتفاقا من القائلين بالقياس وإن لم يثبت كونه علة بل توقف الحكم عليه من غير تأثير له كالإحصان الذي يتوقف عليه الرجم فهو محل الخلاف انتهى . وبه صرح صاحب الكبريت الأحمر وهو قضية كلام أبي الحسين في المعتمد فإنه قال المراد هنا بالصفة ما علق به الحكم من غير أن يتناول لفظ تعليل ولا شرط كقوله فتحرير رقبة والسارق والسارقة وجزم بعد ذلك بالتفصيل المذكور . وقضية كلام الإمام فخر الدين جريان الخلاف مطلقا وقد يجمع بينهما بأن الآمدي فرض الكلام مع القائلين بأن ترتيب الحكم على الوصف يفيد العلية والإمام تكلم في أصل المسألة مع المخالف في الموضعين . والحاصل أن المعلق على سبب ك أقم الصلاة لدلوك الشمس واقطعوا واجلدوا في الآيتين يتكرر بتكرره اتفاقا والمعلق على شرط هو موضع الخلاف . وأما تكرار الأمر بالتطهير بتكرر الجنابة وتكرار الأمر بالوضوء بتكرر القيام إلى الصلاة فيرجع إما إلى السببية أو بدليل من خارج ويعرف السبب بمناسبته أو بعدم دخول أداة الشرط عليه . وجعل الغزالي موضع الخلاف في العلة الشرعية قال فأما العقلية فإن الحكم يتكرر بتكررها اتفاقا . ثم في المسألة مذاهب : أحدها أنه لا يقتضي التكرار وإنما يقتضي فعل مرة إلا أن يقوم دليل على التكرار قال أبو بكر الصيرفي إنه أنظر القولين وقال ابن فورك إنه الأصح . وقال الشيخ أبو إسحاق وابن السمعاني في القواطع والشيخ أبو حامد الإسفراييني وسليم الرازي وإلكيا الطبري إنه الصحيح كالمطلق ونقله في المعتمد عن أكثر الفقهاء وكذا قاله صاحب المصادر وزاد أبا حنيفة وأبا عبد الله البصري وقال السرخسي من الحنفية إنه المذهب الصحيح ونقله في الملخص عن أكثر الفقهاء من المالكية والشافعية والأصوليين وربما نسب للشافعي . قال أبو الحسين بن القطان لأنه قال فيما لو قال لامرأته كلما دخلت الدار فأنت طالق إنها تطلق بكل دخلة ولو قال إذا دخلت الدار فأنت طالق وإذا