الزركشي
120
البحر المحيط في أصول الفقه
الصحيح والذي في البرهان للإمام أنه يتضمن الامتثال بالمرة وهو في الزيادة عليها على الوقف بتوقف على القرينة وهو يرد نقل الآمدي عنه الثالث فأعلمه . والخامس الوقف في الكل وهو رأي القاضي أبي بكر وجماعة الواقفية بمعنى أنه يحتمل المرة ويحتمل لعدد محصور زائد على المرة والمرتين ويحتمل التكرار في جميع الأوقات كذا صرح به في التقريب ثم ادعى قيام الإجماع على انتفاء ما عدا التكرار والمرة بالحصر وتوقف حينئذ بالمرة والتكرار ثم ادعى الاتفاق على أن فعل المرة متفق عليه وهو واضح ثم قال تفريعا على القول بعدم الوقف إن المفهوم فعل مرة واحدة هذا تحقيق مذهب القاضي ونقل بعضهم قول الوقف وقال هو محتمل لشيئين أن يكون مشتركا بين التكرار والمرة فيتوقف إعماله في أحدهما على قرينة والثاني أنه لأحدهما ولا نعرفه فيتوقف لجهلنا بالواقع . والسادس أنه إن كان فعلا له غاية يمكن إيقاعه في جميع المدة فيلزمه في جميعها وإلا فلا فيلزمه الأول حكاه الهندي عن عيسى بن أبان ونقل في المعتمد عن أبي عبد الله البصري أن ورود النسخ والاستثناء على الأمر يدلان على أنه قد أريد به التكرار . والسابع إن كان الطلب راجعا إلى قطع الواقع كقولك في الأمر الساكن تحرك فللمرة وإن رجع إلى اتصال الواقع واستدامته كقولك في الأمر المتحرك تحرك فللاستمرار والدوام ويجيء هذا في النهي أيضا وهو مذهب حسن . مسألة [ الأمر المعلق بشرط أو صفة أو وقت ] أما الأمر المعلق بشرط أو صفة أو وقت نحو إن كان زانيا فارجمه والسارق والسارقة فاقطعوا أقم الصلاة لدلوك الشمس فهل يقتضي تكرار المأمور به بتكرارها من قال الأمر المطلق يقتضي التكرار فهاهنا أولى وهو عندكم آكد التكرار من المجرد ومن قال لا يقتضيه ثم اختلفوا هاهنا على وجهين حكاه الصيرفي وابن القطان والشيخ أبو حامد الإسفراييني في أصولهم . وحرر الآمدي وابن الحاجب والهندي محل النزاع المعلق إما أن يثبت كونه علة لوجوب الفعل مثل الزانية والزاني فاجلدوا وقولنا إن كان هذا