الشيخ نبيل قاووق

201

هذا هو بلال

ثغر من ثغور الجهاد . فجهز راحلته إلى بلاد الشام ، حيث الجنة تحت سنابك الخيول ، وحيث العيون التي لا تبكي يوم القيامة ، وحيث التجارة التي تنجي من عذاب أليم . لم يعبأ بسني عمره ، ولا ببياض رأسه ولحيته ، إن الجسد مركب الروح ، وأي هم ما دام هو القبطان ، وما دامت روحه المتوثبة مجذاف العبور . كلام آخر عن هجرته إلى الشام : فيما يرتبط بسبب هجرته إلى الشام ، فإن هناك نصوصا تفيد : أن السبب في ذلك كان كلاما جرى بين الخليفة الثاني وبلال ( رض ) ، حيث اعترض عمر بن الخطاب على بلال لعدم مبادرته لبيعة أبي بكر ، واحتج عليه بموضوع إسهام أبي بكر في إجراءات عتقه ، ولكن بلالا لم يظهر تجاوبا لما يريده منه . وقد انتهى الأمر بالطلب إليه أن يغادر إلى الشام ( 1 ) . ويستشهد بأبيات منسوبة إلى بلال بهذا المعنى ( 2 ) . ولسنا بوارد البحث في ذلك وإنما أشرنا لذلك التزاما بالأمانة العلمية وضوابطها .

--> ( 1 ) راجع : الدرجات الرفيعة ص 367 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 399 . ( 2 ) راجع : تنقيح المقال ج 1 ص 183 ، وقاموس الرجال ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 2 ص 399 ، وأعيان الشيعة ج 3 ص 603 .