الشيخ نبيل قاووق

202

هذا هو بلال

ختام بلا نهاية : لقد أمضى صبابة العمر هناك في الشام ( 1 ) على تلك الثغور ، وسط تلك البادية القاحلة ، التي غزاها الطاعون ( 2 ) وحيث أرخى " بلال " العنان لقدره ، شهيدا في أرض الرباط ، لتغلق دفة كتاب حياته الأخرى خاتمة لحياة عظيمة ، وتاريخ طويل من الدعوة والعذاب ، إلى الصبر والجهاد والحزن . . فالرحيل من أرض الرباط . حيث كانت وفاته سنة ( 20 ه 641 م ) وقيل غير ذلك ، هو ابن بضع وستين سنة أو شارف على الستين ( 3 ) . هناك غفا بلال في غربته ، هناك أدرك حريته الكبرى بعد ما تخلص من أغلال الحطام ، واجتاز امتحانه بأوسمة الفخار والظفر . وكأن اليد التي دفنته في تلك البقعة من الأرض - باب الصغير في

--> ( 1 ) راجع : تهذيب الكمال ج 4 ص 290 ، وأسد الغابة ج 1 ص 165 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 30 ، وتنقيح المقال ج 1 ص 182 ، وأعيان الشيعة ج 3 ص 601 . ( 2 ) في مستدرك سفينة البحار للنمازي ج 5 ص 211 : وقع القحط العظيم والطاعون في الشام حتى مات 25000 نفر منهم بلال مؤذن رسول الله " صلى الله عليه وآله " . ( 3 ) راجع : تهذيب الكمال ج 4 ص 290 ، وصفوة الصفوة ج 1 ص 440 ، وتهذيب التهذيب ج 1 ص 411 ، ورجال صحيح البخاري ص 121 ، ورجال صحيح مسلم ص 95 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 193 ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 317 ، وأعيان الشيعة ج 3 ص 605 ، والطبقات الكبرى ج 3 ص 238 ، ودائرة المعارف الإسلامية ج 4 ص 73 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 137 .