الشيخ نبيل قاووق
182
هذا هو بلال
البخاري ومسلم يهملان أحاديث الرؤيا ! : إن من جملة ما يستوقف الباحث في الأخبار الواردة في فرض الأذان هو : ترك الشيخين - البخاري ومسلم - لأخبار الرؤيا . إذ إنهما لم يخرجا في صحيحهما أية رواية تشير إلى رؤية أحد من المسلمين للأذان ، واتفقا على إخراج رواية ابن عمر ( 1 ) ، التي ليس فيها أي إشارة لرؤيا ابن زيد أو لغيره ، وإنما فيها : أن المسلمين تكلموا في كيفية اجتماعهم للصلاة ، فذكروا في ذلك آراء مختلفة ، وعندئذ أمر النبي " صلى الله عليه وآله " بلالا أن ينادي بالصلاة . ثم إن الحاكم قد ترك في مستدركه هذه الروايات ، مع أنه قد التزم أن يخرج في كتابه هذا كل ما لم يخرجه الشيخان في كتابيهما من السنن الصحاح ورآه على شرطهما أو على شرط واحد منهما ، مما يدل على : أنه وجدها لم تصح على شرط أي منهما . وقد صرح العسقلاني : بأن البخاري لم يخرج حديث ابن زيد ، لأنه على غير شرطه ( 2 ) . ويعلل الحاكم إهمالهما لهذه الروايات ، فيقول : وإنما ترك الشيخان حديث عبد الله بن زيد في الأذان والرؤيا التي قصها على رسول الله " صلى الله عليه وآله " . . لتقدم موت عبد الله بن زيد . فقد قيل : إنه استشهد بأحد .
--> ( 1 ) راجع : صحيح البخاري ( ط دار القلم ) ح 570 باب 394 من كتاب الأذان ج 1 ص 306 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 2 كتاب الصلاة من باب الأذان ج 1 . ( 2 ) فتح الباري ج 2 ص 63 .