الشيخ نبيل قاووق

183

هذا هو بلال

وقيل : بعد ذلك بيسير والله أعلم ( 1 ) . وكلام الحاكم هذا ، مبتنئ على كون الأذن قد فرض بعد معركة أحد ، وهو الذي استفادة العسقلاني من رواية ابن عباس ( 2 ) ، حيث نقل عنه : أن فرض الأذان نزل مع آية : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) * ( 3 ) . ومن الواضح : أن سورة الجمعة ، قد نزلت بعد معركة أحد ، وبالتحديد بعد السنة السابعة من الهجرة ، بناء على رواية البخاري عن أبي هريرة ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله " صلى الله عليه وآله " لما نزل عليه سورة الجمعة ( 4 ) . ومعلوم إن إسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة للهجرة ، باتفاق أهل الأخبار كما قل الإمام شرف الدين " رحمه الله " ( 5 ) . وأما موت عبد الله بن زيد في أحد ، فربما يشهد له ما جاء في حلية الأولياء ، عن عبيد الله بن عمر أنه قال : دخلت بنت عبد الله بن زيد على عمر بن عبد العزيز ، فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بنت عبد الله بن زيد ، أبي

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ج 4 ص 348 . ( 2 ) راجع : فتح الباري ج 2 ص 62 ، وقد ورد الخبر في الدر المنثور ج 2 ص 218 . ( 3 ) الآية 9 من سورة الجمعة . ( 4 ) الإتقان ص 13 ، وذكر الخبر في تفسير الخازن ج 4 ص 264 . هذه وقد صرح المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي " صلى الله عليه وآله " ( الطبعة الرابعة ) ج 2 ص 331 : أن سورة الجمعة من أواخر ما نزل من القرآن ، وراجع في ذلك الإتقان ج 1 ص 11 . ( 5 ) أبو هريرة للإمام شرف الدين ص 20 ، وراجع : الأعلام للزركلي ج 3 ص 308 والإصابة ج 7 ص 202 ، ودائرة المعارف الإسلامية ج 1 ص 418 .