الشيخ نبيل قاووق
166
هذا هو بلال
وقد تعرض للموضوع بعض علماء الفرق الإسلامية التي ترى أن الأذان قد شرع بهذه الكيفية وبينوا أن ثمة سببا لاختصاص تشريع الأذان بهذه الكيفية ، وهو ما نذكر هنا من جواب السهيلي ، لكونه يشتمل على جل ما يمكن أن يقال في ذلك . فقد جاء في الروض الأنف : إن الحكمة الإلهية " اقتضت أن يكون الأذان على لسان غير النبي " صلى الله عليه وآله " من المؤمنين لما فيه من التنويه من الله لعبده ، والرفع لذكره ، فلأن يكون ذلك على غير لسانه أنوه به وأفخم لشأنه . هذا معنى بين ، فإن الله سبحانه يقول : * ( ورفعنا لك ذكره ) * ( 1 ) ، فمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره " ( 2 ) . إلا أن هذا لا يصلح للجواب ، وذلك لما يلي : 1 - إن هذا الجواب ليس إلا احتمالا لم يقم عليه أي دليل ، وليس في روايات الأذان المذكورة ما يشير إلى ذلك من قريب ولا بعيد . 2 - لو كان اشتمال الأذان على التنويه بشأنه والرفع لذكره يوجب أن يكون على لسان غيره ، لوجب ذلك أيضا في تشريع الصلاة ، والأدعية والأوراد التي تشمل ذكر النبي " صلى الله عليه وآله " والتنويه بذكره . . . مع أن كل ذلك لم يشرع بهذه الكيفية . أضف إلى ذلك : الآيات العديدة المشتملة على المدح والثناء والتعظيم
--> ( 1 ) الآية 4 من سورة الشرح . ( 2 ) الروض الأنف ج 2 ص 285 .