الشيخ نبيل قاووق
167
هذا هو بلال
له ، وقد نزلت كلها وحيا عليه " صلى الله عليه وآله " كقوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * ( 3 ) . وقوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) * ( 4 ) . وأظهر من ذلك : أمر الشهادتين ! فإنه لو صحت تلك الحكمة المدعاة ، فلماذا لم يلاحظ ذلك في إيجابها ، فإن فيهما من التنويه بشأن النبي " صلى الله عليه وآله " أن كان الإقرار بنبوته حدا فاصلا بين الإيمان والكفر . . ولا يصل الأمر في الأذان إلى هذا الحد . 3 - إن الروايات التي ذكرت تشريع الأذان بهذه الكيفية ، قد اشتملت على الإهانة والمنقصة له " صلى الله عليه وآله " ، وليس التنويه والتفخيم ، فقد ذكرت تلك الروايات أمورا تحط من شأنه " صلى الله عليه وآله " لكونها تظهره متحيرا لا يدري كيف يجمع الناس للصلاة ، وأنه هم بالبوق ، وأمر
--> ( 1 ) الآية 29 من سورة الفتح . ( 2 ) الآية 4 من سورة القلم . ( 3 ) الآية 128 من سورة التوبة . ( 4 ) الآيتان 45 و 46 من سورة الأحزاب .