العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم ، من العبد الذليل - فلان بن فلان - إلى المولى الجليل الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وسلام على آل يس ، ومحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن وحجتك يا رب على خلقك ، اللهم إني لمسلم ، وإني أشهد أنك الله إلهي ، وإله الأولين والآخرين ، لا إله غيرك ، وأتوجه إليك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سئلت بها أعطيت ، لما صليت عليهم وهونت علي خروجي ، وكنت لي قبل ذلك عياذا ( 1 ) ومجيرا ، ممن أراد أن يفرط علي ، أو يطغى . واقرأ سورة يس ، وادع بعدها بما أحببت ، يسمع الله منك ويجب ، ويكشف همك وكربك ، ثم قال لي مولاي : اجعل الرقعة في كتلة من طين وارم بها في البحر فقلت : يا مولاي البحر بعيد مني ، وأنا محبوس ممنوع من التصرف فيما ألتمس ، فقال ارم بها في البئر ، وفيما دنا منك من منابع الماء . قال ابن كشمرد : فانتهبت وقمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنا مع ذلك قلق ، غير ساكن النفس ، لعظيم الجرم ، وضعف اليقين من الآدميين فلما أصبحنا وطلعت الشمس ، استدعيت فلم أشك أن ذلك لما وعدت به من القتل فلما دخلت على أبي طاهر وهو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي ، وعن يمينه رجلان على كرسيين ، وعلى يساره أبو الهيجا على كرسي وإذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجا ليس عليه أحد . فلما بصر بي أبو طاهر استدناني حتى وصلت إلى الكرسي ، فأمرني بالجلوس عليه ، فقلت في نفسي : ليس عقيب هذا إلا خير ، ثم أقبل علي فقال : قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك ، ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك ، وأن نخيرك أحد أمرين إما أن تجلس ( 2 ) فنحسن إليك ، وإما أن تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك ، فقلت له : في المقام عند السيد النفع والشرف ، وفي الانصراف

--> ( 1 ) غياثا خ ل . ( 2 ) تخدمنا خ ل .