العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
الشمس ، ولقد اجتهدت والله في إزالة ما عنده بكل حيلة وأوردت عليه كل لطيفة وهو مصر على قوله ، وأعاد يمينه بما خبرتك عنه . قال : ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي ، وقال ، يا أخي لولا أني ظننت أن لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها ، لطويت عنك ، ما أطلعتك عليه من نيته وسترت ما أخبرتك به عنه ، ومع هذا فثق بالله تعالى وارجع فيما يهمك من هذه الحالة الغليظة إليه ، فإنه جل ذكره يجير ولا يجار عليه ، وتوجه إلى الله تعالى بالعدة والذخيرة للشدائد والأمور العظيمة ، بمحمد وعلي وآلهما الأئمة الهادين صلوات الله عليهم أجمعين . قال أبو العباس : فانصرفت إلى موضعي الذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الإياس من الحياة ، واستشعار الهلكة ، فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها كفني ، وأقبلت على القبلة ، فجعلت أصلي وأناجي إلى ربي ، وأتضرع إليه ، وأعترف له بذنوبي ، وأتوب منها ذنبا ذنبا ، وتوجهت إلى الله تعالى بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة لله في أرضه ، المأمول لاحياء دينه ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين قال : ولم أزل في المحراب قائما أتضرع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأستغيث به وأقول : يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله تعالى ربي وربك فيما دهمني وأظلني . ولم أزل أقول هذا وشبهه من الكلام ، إلى أن انتصف الليل ، وجاء وقت الصلاة والدعاء ، وأنا أستغيث إلى الله ، وأتوسل إليه بأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، إذ نعست عيني فرقدت ، فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي : يا ابن كشمرد ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين فقال : ما لي أراك على هذه الحالة ؟ فقلت : يا مولاي أما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله وولده ، بغير وصية يسندها إلى متكفل بها ، أن يشتد قلقه وجزعه ، فقال : تحول كفاية الله ودفاعه بينك وبين الذي توعدك ، فيما أرصدك به من سطواته ، اكتب :