العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
10 * " ( باب ) " * * " ( كتابة الرقاع للحوايج إلى الأئمة صلوات الله ) " * * " ( عليهم والتوسل والاستشفاع بهم في روضاتهم ) " * * " ( المقدسة وغيرها ) " * 1 - مصباح الزائر : عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال : سمعت أبا العباس بن كشمرد في داره ببغداد وسأله شيخنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب - ره - أن يذكر لنا حاله ، إذا كان عند الهجري بالأنبار ( 1 ) حدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهيت مع أبي الهيجاء بن حمدان قال : وكان أبو طاهر سليمان مكرما لأبي الهيجاء برا به ، وكان يستدعيه إلى طعامه فيأكل معه ، ويستدعيه أيضا بالليل للحديث معه . فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله إطلاقي ، فأجابني إلى ذلك ومضى إلى أبي طاهر في تلك الليلة على رسمه وعاد من عنده ولم يأتني ، وكان من عادته أن يغشاني ، ورفيقي في كل ليلة عند عوده من عند سليمان ، فتسكن نفوسنا ، ويعرفنا أخبار الدنيا ، فلما لم يعاودنا في تلك الليلة مع سؤالي إياه الخطاب في أمري ، استوحشت لذلك ، فصرت إليه إلى منزله المرسوم به . وكان أبو الهيجاء مبرزا في دينه ، مخلصا في ولاية سادته ، متوفرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا ، وقال : والله يا أبا العباس لقد تمنيت أن مرضت سنة ولم أجر ذكرك ، قلت : ولم ؟ قال : لأني لما ذكرتك له اشتد غضبه وغيظه ، وحلف بالذي يحلف بمثله ليأمرن بضرب رقبتك غدا عند طلوع
--> ( 1 ) بالأحساء خ ل .