العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

ووصي رسول رب العالمين ، ثم أمرتنا بالطاعة فقلت " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم " ( 1 ) فأخذت بذلك علينا العهد والمواثيق لئلا نقول إنا كنا عن هذا غافلين . ثم أمرتنا بالصلاة والسلام على محمد نبيك وعلى أهل بيته حججك على خلقك المباركين الأخيار ، الأئمة العادلين الطاهرين [ الأخيار ] الأبرار ، الذين أذهبت عنهم الرجس ، وطهرتهم تطهيرا ، فدللتنا على رضاك من القول والعمل في ذلك شرفا وتعظيما لنبيك صلواتك عليه وتكريما فقلت : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 2 ) لبيك اللهم لبيك ، لبيك اللهم ربنا وسعديك ، تلبية الضعيف بين يديك ، تلبية الخائف الفقير إليك ، سمعنا لك وأطعنا ، ربنا وسيدنا ومولانا . اللهم اجعل شرائف صلواتك وتحياتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك ، على محمد عبدك ، ورسولك إلى خير خلقك ، وصفيك وخليلك لنفسك ، ونجيك لعلمك وأمينك على سرك ، وخازنك على غيبك ومؤدي عهدك ، ومنجز وعدك ، والداعي إليك وحدك ، خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، البشير النذير ، السراج المنير الطهر الطاهر ، العلم الزاهر ، المبعوث بالرسالة ، والهادي من الضلالة ، الذي جعلته رحمة للعالمين ، ونورا يستضيئ به المؤمنون ، وبشيرا بجزيل ثوابك ، ونذيرا بالأليم من عقابك . وأشهد أنه قد جاء بالحق من عندك ، وبلغ رسالاتك ، وتلي آياتك ، وأمر بطاعتك ، ونهى عن معصيتك ، فبين أمرك ، وأظهر دينك ، وأعلى الدعوة لك ، وجاهد في سبيلك ، وعبدك حتى أتاه اليقين من قولك . فصل اللهم أنت عليه كما هديتنا به من الضلالات ، وخلصتنا به من الغمرات وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات ، وأدخلتنا به في الصالحات ، وأعطيتنا به الحسنات

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) الأحزاب : 56 .