العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
ينقلب به أحد من زواركم ومواليكم ومحبيكم وشيعتكم ، ورزقني الله العود ثم العود أبدا ما أبقاني ربي ، بنية صادقة ، وإيمان وتقوى وإخبات ، ورزق واسع حلال طيب . اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتهم وذكرهم ، والصلاة عليهم ، وأوجب لي المغفرة والرحمة والخير والبركة والتقوى والفوز والنور والايمان ، وحسن الإجابة ، كما أوجبت لأوليائك العارفين بحقهم ، الموجبين طاعتهم ، والراغبين في زيارتهم المتقربين إليك وإليهم . بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، اجعلوني في همكم ، وصيروني في حزبكم ، وأدخلوني في شفاعتكم ، واذكروني عند ربكم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأبلغ أرواحهم وأجسادهم مني السلام ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) . بيان : " قوله عليه السلام " : وعليك السكينة أي اطمينان القلب بذكر الله وتذكر عظمته وعظمة أوليائه ، والوقار اطمينان البدن ، وقيل بالعكس ومقاربة الخطا إما لكثرة الثواب أو للوقار ، وموضع الرسالة أي مخزن علم جميع رسل الله عليهم الصلاة والسلام أو القوم الذين جعل الله الرسول منهم ، والأول أظهر . ومختلف الملائكة أي محل نزولهم وعروجهم ، ومهبط الوحي ، بفتح الباء وكسرها إما باعتبار هبوطه على الرسول صلى الله عليه وآله في بيوتهم أو عليهم لغير الشرايع والاحكام كالمغيبات أو الأعم في ليلة القدر وغيرها ، فيكون في الشرايع للتأكيد والتبيين ، وقد مر القول فيه في كتاب الإمامة ، ومعدن الرحمة ، بكسر الدال لان الرحمات الخاصة والعامة ، إنما تنزل على القوابل بسببهم كما مر تحقيقه . وخزان العلم فان جميع العلوم التي نزلت من السماء في الكتب الإلهية
--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 277 - 278 .