العلامة المجلسي
135
بحار الأنوار
أوجرت على ألسنة الأنبياء مخزونة عندهم مع ما نزلت أو تنزل عليهم في ليلة القدر وغيرها كما سبق بيانه ، ومنتهى الحلم : أي محل نهاية الحلم ، أو ذا نهايته أو نهايته مبالغة ، والحلم : إما بمعنى الأناة وكظم الغيظ ، أو العقل ، والأول أظهر . وأصول الكرم الكريم الجواد المعطي أو الجامع لأنواع الخير والشرف والفضايل ، والمعنيان وكمالهما فيهم ظاهران ، أو المراد أنهم أسباب كرم الله تعالى على العباد في الدنيا والآخرة . وقادة الأمم أي طوايف هذه الأمة إلى معرفة الله وطاعته في الدنيا بالهداية وإلى درجات الجنان في الآخرة بالشفاعة ، أو قادة مؤمني جميع الأمم في الآخرة فان لهم الشفاعة الكبرى ، بل في الدنيا أيضا ، لان بالتوسل إلى أنوارهم المقدسة اهتدى الأنبياء وأممهم . وأولياء النعم أي النعم الظاهرة والباطنة ، فان بهم تنزل البركات وبهم يفوز الخلق بالسعادات ، وعناصر الأبرار : بكسر الصاد جمع عنصر بضمتين ، وقد يفتح الصاد : وهو الأصل والحسب ، أي هم أصول الأبرار لانتسابهم إليهم واهتدائهم بهم ، أو لأنهم إنما وجدوا ببركتهم ، أو لأنه خلف كل منهم خلفا وهو سيد الأبرار . ودعائم الأخيار جمع دعامة بكسر الدال وهي عماد البيت ، وهم سادة الأخيار وبهم استنادهم ، وعليهم اعتمادهم ، وساسة العباد : جمع السائس أي ملوك العباد وخلفاء الله عليهم . وأركان البلاد فإن نظام العالم بوجود الامام ، وأبواب الايمان أي لا يعرف الايمان إلا منهم ، أو لا يحصل بدون ولايتهم ، والسلالة بالضم ما انسل من الشئ ، والولد ، والصفوة مثلثة الفاء الخلاصة والنقاوة ، والخيرة بكسر الخاء وسكون الياء وفتحها المختار ، على أئمة الهدى : أي الهدى يلزمهم ويتبعهم فهم أئمته ، أو هم أئمة الناس في الهداية وهذا أظهر ، والدجى جمع الدجية