العلامة المجلسي
449
بحار الأنوار
وقلب خده الأيمن وقال : " اللهم لا تقلب وجهي في النار بعد تعفيري وسجودي لك بغير من مني عليك بل لك الحمد والمن على " ثم قلب خده الأيسر وقال : " ارحم من أساء واقترف ، واستكان واعترف " ثم عاد إلى السجود وقال : " إن كنت بئس العبد فأنت نعم الرب " العفو العفو مائة مرة . قال طاووس : فبكيت حتى علا نحيبي فالتفت إلي وقال ما يبكيك يا يماني ؟ أوليس هذا مقام المذنبين ، فقلت : حبيبي حقيق على الله أن لا يردك وجدك محمد صلى الله عليه وآله ، قال طاووس ، فلما كان العام المقبل في شهر رجب بالكوفة فمررت بمسجد غني فرأيته عليه السلام يصلى فيه ويدعو بهذا الدعاء وفعل كما فعل في الحجر تمام الحديث ( 1 ) . فضل مسجد الجعفي والصلاة والدعاء فيه . 26 - قال مؤلف المزار الكبير : حدثني الشريف أبو المكارم حمزة بن علي ابن زهرة العلوي أدام الله عزه املاء من لفظه ببلد الكوفة سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، عن أبيه عن جده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه رضي الله عنه عن الحسن بن علي البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمد الكندي عن علي بن ميثم رضي الله عنه ( 2 ) . وقال الشهيد ره روي عن ميثم رضي الله عنه أنه قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي توجه إلى القبلة وصلى أربع ركعات فلما سلم وسبح بسط كفيه وقال " إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبك في قلبي مكين ، مددت إليك يدا بالذنوب مملوة ، وعينا بالرجاء ممدودة ، إلهي أنت مالك العطايا وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرفق بالاسراء وأنا أسير بجرمي مرتهن بعملي ، إلهي
--> ( 1 ) المزار الكبير ص 4241 ومزار الشهيد ص 83 84 وأخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 5756 . ( 2 ) المزار الكبير ص 42 وأخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 5957 .